بلتيمور، 29 أيار/مايو، 2019 / بي آر نيوزواير / — يقول الباحثون في مركز كيميل للسرطان بجامعة جونز هوبكنز أنهم طوروا فحص دم بسيطا جديدا يمكنه اكتشاف وجود سبعة أنواع من السرطان من خلال رصد أنماط فريدة في شظايا الحمض النووي التي تذرفها الخلايا السرطانية والتي تتدفق في مجرى الدم.

في دراسة مبكرة لإثبات صحة المفهوم، الاختبار، والذي يدعى  DELFI – دلفي (تقييم الحمض النووي للشظايا للتمكن من اعتراضها في مرحلة مبكرة)، اكتشف بدقة وجود الحمض النووي للسرطان في 57 ٪ إلى أكثر من 99 ٪ من عينات الدم من 208 من مرضى يمرون بمراحل مختلفة من سرطان الثدي أو القولون والمستقيم أو الرئة أو المبيض أو البنكرياس أو المعدة أو سرطان القناة الصفراوية في الولايات المتحدة والدنمارك وهولندا.https://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/1_xg1t1n2t/def_height/400/def_width/400/version/100011/type/1

وأدى فحص دلفي أداءً جيداً أيضًا في اختبارات عينات الدم من 215 شخصًا صحيًا، حيث تم التعرف على السرطان بشكل خاطئ في أربع حالات فقط لدى هؤلاء. يستخدم الاختبار التعلم الآلي، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي، لتحديد الأنماط غير الطبيعية لشظايا الحمض النووي في دم المرضى المصابين بالسرطان. من خلال دراسة هذه الأنماط، حدد الباحثون أنسجة سرطانات المنشأ في ما يصل إلى 75 ٪ من الحالات.

تقرير عن البحث المنشور في مجلة  Nature

عادة ما تبحث اختبارات الدم، أو ما يسمى بـ “الخزعات السائلة” للكشف عن السرطان، عن طفرات، أو تغييرات في تسلسل الحمض النووي داخل الخلية السرطانية، أو عن  حدوث المَثيلة methylation، وهو تفاعل كيميائي تضاف إليه مجموعة الميثيل إلى الحمض النووي، حسبما يقول المؤلف الرئيسي للدراسة الطبيب الدكتور فيكتور  إي فيلسوليسكيو، أستاذ علم الأورام والمدير المشارك لبرنامج بيولوجيا السرطان في مركز كيميل للسرطان في جامعة جونز هوبكنز. ولكن ليس لدى كل مرضى السرطان تغييرات يمكن اكتشافها باستخدام هذه الأساليب وهناك حاجة كبيرة إلى طرق محسنة للكشف المبكر عن العلامات الوراثية للسرطان.

ويقول أن اختبار دلفي يتبع مقاربة مختلفة، حيث يدرس الطريقة التي يتم بها  تحزيم الحمض النووي داخل نواة الخلية السرطانية. ويقوم الاختبار بذلك من خلال النظر في الدم بحثا عن حجم وكمية الحمض النووي من مناطق مختلفة عبر الجينوم بحثًا عن أدلة على هذا التحزيم.

ويشرح الطبيب الدكتور أليساندرو ليل، وهو طبيب مرشح لنيل شهادة الدكتوراة في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، أن نوى الخلايا السليمة تحوي الحمض النووي مثل حقيبة منظمة تنظيماً جيداً حيث يتم ترتيب العناصر المماثلة مع بعضها في أقسام منفصلة. وعلى النقيض من ذلك، فإن نوى الخلايا السرطانية أشبه بحقائب السفر غير المنظمة، حيث يتم إلقاء عناصر الجينوم بشكل عشوائي.

وتقول الدكتورة جيليان فالن، الدكتورة الزميلة والمتدرّبة في مركز كيميل بجامعة جونز هوبكنز، “لأسباب مختلفة، يكون الجينوم السرطاني غير منظم لناحية الطريقة التي يتم فيها  تحزيمه، وهو ما يعني أنه حين تموت خلايا السرطان فإنها تنشر الدي أن أيه الخاص بها بطريقة عشوائية في مسار الدم. ومن خلال فحص هذا الحمض النووي الخالي من الخلايا  (cfDNA)، يساعد اختبار دلفي في التعرف على وجود السرطان من خلال اكتشاف تشوهات في حجم وكمية الحمض النووي في مناطق مختلفة من الجينوم بناءً على كيفية  تحزيمه.”

غير أن الباحثين ينبهون إلى ضرورة التحقق من صحة إمكانات الاختبار في دراسات إضافية، ولكن إذا حدث ذلك، فيمكن استخدامه للكشف عن السرطانات عن طريق أخذ أنبوب من عينة الدم من فرد ما، واستخراج cfDNA، ودراسة متوالياته الوراثية، وتحديد  صيغة تشظّي ال cfDNA. يمكن بعد ذلك مقارنة نمط  تشظّي الجينوم على نطاق واسع من الفرد بـ “المجموعات السكانية المرجعية” بأنواع السرطان المعروفة لتحديد ما إذا كان النمط صحيًا أو مشتقًا من السرطان على الأرجح.

يقول روبرت بي  شارف، الأستاذ المشارك في علم الأورام في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، أنه نظرًا لأن صورة الجينوم بصورة عامة قد تكشف عن اختلافات مرتبطة بأنسجة معينة، فإن هذه الأنماط، إذا وُجد أنها ناتجة عن السرطان، فإنها يمكن أن تشير أيضًا إلى مصدر السرطان، مثل سرطان البنكرياس والثدي وما إلى ذلك.

يحلل دلفي في وقت واحد ملايين  السلاسل من مئات إلى آلاف المناطق في الجينوم، ويحدد الشذوذات الخاصة بالورم من كميات cfDNA الدقيقة، كما يقول الدكتور شارف .

باستخدام اختبار دلفي، وجد الباحثون أن  صيغة  تشظّيcfDNA على مستوى الجينوم مختلفة بين مرضى السرطان والأفراد الأصحاء. فلدى مرضى السرطان، يبدو أن أنماط  التشظّي في cfDNA  تنتج عن خلائط من الحمض النووي تنطلق من كل من خلايا الدم والورم، وتظهر اختلافات جينومية متعددة مع زيادات ونقصان في أحجام الشظايا في مناطق مختلفة.

اكتشف دلفي وجود نوع من السرطان في 73٪ من مرضى السرطان بشكل عام، في حين أخطأ في تصنيف أربعة من بين 215 من الأفراد الأصحاء (تحديد بنسبة 98٪) كما وجد أن الاختبار كان 61 ٪ -75 ٪ دقيقا في تحديد أنسجة المنشأ لل cfDNA، بالمقارنة مع تحليلات cfDNA الحالية القائمة على الطفرة. عندما تم الجمع بين هذين النهجين، قال المحققون إن بإمكانهم اكتشاف 91٪ من مرضى السرطان بدقة.

يقوم الفريق حاليا بتوسيع تحليلاته لدراسة قدرة دلفي على اختبار الآلاف من العينات. يقول فيلسوليسكيو: “إننا نشعر بالتشجيع الشديد بشأن إمكانات اختبار  دلفي لأنها تبحث في مجموعة مستقلة تمامًا عن خصائص الحمض النووي للسرطان عن تلك التي تسببت في الصعوبات على مر السنين”.

الصورة : https://mma.prnewswire.com/media/893662/DELFI_picture.jpg

اتصال وسائل الإعلام:

أسي أكيفيدو
410-464-6457 1+
alsy@jhmi.edu

 

Asianet PakistanPress Release
بلتيمور، 29 أيار/مايو، 2019 / بي آر نيوزواير / — يقول الباحثون في مركز كيميل للسرطان بجامعة جونز هوبكنز أنهم طوروا فحص دم بسيطا جديدا يمكنه اكتشاف وجود سبعة أنواع من السرطان من خلال رصد أنماط فريدة في شظايا الحمض النووي التي تذرفها الخلايا السرطانية والتي تتدفق في مجرى...